جنبلاط والحريري يردون على الأسد بقوة


شن النائبان سعد االحريري ووليد جنبلاط كلا على حدة هجوما ضاريا على الرئيس السوري بشار الاسد وزعيم حزب الله حسن نصرالله واتهم الاول بطعن العرب والمتاجرة بدماء اللبنانيين والثاني بخرق اتفاق الطائف والغاء الدولة اللبنانية.
هذا في الحين الذي تقوم قوات الجيش اللبناني بالأنتشار في مناطق الجنوب اللبناني.
وانتقد الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لعدم استشارته بقية القوى اللبنانية قبل خوض الحرب مع إسرائيل ودعا إلى دمج الحزب في الدولة اللبنانية.
وقال جنبلاط خلال مؤتمر صحفي بمنزله في المختارة موجها كلامه إلى نصر الله لماذا لم تستشرنا عندما قلت إنك ذاهب إلى مواجهة تتوقع حدوثها في أيلول أو تشرين الثاني حتى نجري اتصالاتنا الدولية لتجنب العدوان الإسرائيلي على لبنان.
واعتبر أن تجاهل نصر الله لاتفاقي الطائف والهدنة مع إسرائيل وعدم دمج المقاومة في الدولة يقود البلاد إلى "المجهول".
وشكك جنبلاط في قدرة الجيش اللبناني الذي بدأ انتشاره في الجنوب على النجاح "لانتشاره وفق صيغة غامضة" داعيا إلى إخضاع قراري السلم والحرب للإجماع اللبناني. وتساءل أيضا أين الدولة إذا كان نصر الله يتصرف كما يريد باسم الدولة والشعب؟
ومضى جنبلاط إلى القول إن معالجة قضية سلاح المقاومة اللبنانية تكون بالحوار مضيفا أن طبيعة لبنان لا تسمح بإبرام اتفاق سلام منفرد مع إسرائيل.
كما ودعا الزعيم الدرزي الرئيس السوري بشار الأسد إلى فتح جبهة الجولان المحتل منذ عقود متهما الأسد بسرقة ثروات الشعب السوري.
وتساءل جنبلاط عن ماهية المقاومة ولبنانيتها وما إذا كانت تجري دفاعا عن مصالح سوريا وإيران على أرض لبنان. ورفض تحويل لبنان إلى ميدان "للحروب الاستباقية" بين إيران وسوريا من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية.
من جهته شن زعيم الأغلبية النيابية في لبنان سعد الحريري هجوما عنيفا على الرئيس السوري بشار الأسد دون أن يسميه واصفا خطابه الأخير بأنه "قصف من العيار الثقيل" تلى القصف الإسرائيلي على لبنان.
واتهم الحريري الرئيس السوري بما وصفه نكران الجميل للعرب الذين ساندوا والده الراحل حافظ الأسد وبإثارة الفتنة في لبنان.
وقال إن الرئيس السوري "يتاجر" بدماء أطفال قانا وغزة وبغداد كي يستدرج "الفتنة" إلى لبنان وفلسطين والعراق مشيرا إلى أن الصمود في وجه إسرائيل خلال عدوانها الأخير هو "إنتاج لبناني معروف".
وفي تلميح إلى خطاب الأسد قبل يومين في دمشق قال الحريري إن "سيد قصر المهاجرين" حاول أن يكون شريكا مضاربا بدماء اللبنانيين وإن خطابه خطاب فتنة أساء إلى سوريا ولبنان وتجاهل الجولان.
وكان الأسد قد اعتبر في خطاب حول القرار الف وسبعمائة وواحد قوى الرابع عشر من آذار اللبنانية "منتجا إسرائيليا". ووصف الأسد هذه القوى بقوى السابع عشر من أيار في إشارة إلى اتفاق السلام الذي حاولت إسرائيل فرضه في الثمانينيات على لبنان.
من جهة اخرى واصلت القوات اللبنانية الى جنوب لبنان يوم الخميس وانضمت الى قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في تولي السيطرة على معاقل حزب الله مع انسحاب القوات الاسرائيلية بعد حرب استمرت اربعة وثلاثين يوما.
وقالت مصادر امن وشهود ان جنود الجيش اللبناني عبروا نهر الليطاني الواقع على بعد حوالي عشرين كيلومترا شمالي الحدود الاسرائيلية صباح يوم الخميس من عدة نقاط للانتشار في جنوب لبنان تماشيا مع قرار للامم المتحدة صدر يوم الجمعة بوقف القتال بين اسرائيل وحزب الله.